محمد جواد مغنية

482

في ظلال نهج البلاغة

الرسالة - 30 - وصية للإمام الحسن فقرة 1 - 2 : من الوالد الفان . المقرّ للزّمان ، المدبر العمر ، والمستسلم للدّهر . الذّامّ للدّنيا ، السّاكن مساكن الموتى . والظَّاعن عنها غدا . إلى المولود المؤمّل ما لا يدرك ، السّالك سبيل من قد هلك ، غرض الأسقام ورهينة الأيّام . ورميّة المصائب . وعبد الدّنيا . وتاجر الغرور . وغريم المنايا . وأسير الموت . وحليف الهموم . وقرين الأحزان . ونصب الآفات . وصريع الشّهوات ، وخليفة الأموات . أمّا بعد فإنّ فيما تبيّنت من إدبار الدّنيا عنّي وجموح الدّهر عليّ وإقبال الآخرة إليّ ما يزعني عن ذكر من سواي ، والاهتمام بما ورائي ، غير أنّي حيث تفرّد بي دون هموم النّاس همّ نفسي ، فصدفني رأيي وصرفني عن هواي ، وصرّح لي محض أمري فأفضى